عيد الحب

عيد الحب: محظوظ من نال الحب.. اعشقوا دون حدود فالحياة تحلو بالحب (مجلة اسرار)

مجلة اسرار|

اليوم الجمعة 12 فيفري 2021، اقترب يوم عيد الحب او كما يحلو للبعض تسميته عيد العشاق او يوم الحب الموافق لل 14 من شهر فيفري من كل عام وهو مناسبة يحتفل فيها العشاق و يتبادلان عبارات الود و المحبة و يتبادلان الهدايا ايضا و الشوكولا والورود .

يتساءل كثيرون : هل يختزل الحب في يوم عيد؟ يوم يتيم للحب في السنة و بقية العام هل يموت الحب ؟

الحب لا يموت فهو يسكن الروح ويجتاح القلب ويسري بالدم في العروق ، يغير حياة البشر يضفي سعادة على محياهم يثير جنونهم فيعدل مزاجهم فتكون كلمة واحدة او نظرة مفعمة بالحب كافية لتغيير المزاج الى افضل حال .

اذا لم يحتفل العشاق بعيد الحب ؟

بدأ الاحتفال بعيد الحب في البلدان الغربية و خاصة منها الناطقة باللغة الانقليزية، ثم بدأت فكرة الاحتفال بالحب تنتشر من دولة الى اخرى و تسابق العشاق في نقل هذه العادة ونشر هذه الثقافة الجديدة خاصة على الدول العربية و المسلمة .

لم تتقبل المجتمعات العربية المحافظة في البداية فكرة الاحتفال بعيد الحب ، كيف نحتفل بعيد العشق في مجتمع لا يعترف بوجود الحب احيانا كثيرة و ينبذ العشاق و يطارد قصص العشق لافسادها ، ثم في الحقيقة بدأت نظرة المجتمع في التغير و بدأ يتقبل فكرة الحب .

ربما معذورة هذه المجتمعات التقليدية المحافظة التي تسيطر عليها الذكورية ، التي تغفر للرجل مالا تغفره للمراة فتتسامح العائلة مع الرجل او فلنقل مع الذكر اذا احب و اذا اخطأ او ربما حتى اذا خرج عن “الملة ” لكنها لا تغفر ابدا للمراة او الفتاة زلة اللسان حتى .

ربما الامور نسبيا صحيحة حتى لا نعمم على كافة المجتمعات ، لكن شيئا فشيئا بدأت المراة تثبت وجودها و ترسم برقتها طريق الرجل الذي لا يمكنه العيش هنيئا دونها ، ولا تحلو الدنيا و لا يحلو الحب دون جنونها وحنانها .

و بفضل دهاء المراة اصبح الرجل يتاقلم و يتعود على الاحتفال بهذا العيد الدخيل لارضاءها ربما او لتجنب بلاها و بكائها …

المراة التي تفوز بقلب الرجل تستطيع فرض قوانينها وتغيير قوالب عيشه المتصلبة التي ورثها على ذكور العائلة و المجتمع فالمراة العاشقة وحدها من تلين قلب الرجل وتدفئ لياليه الباردة .

ما اجمل الحب .. اذا حبوا .. اعشقوا لتعيشوا بسلام ولا باس ان تبادل العشاق الهدايا والاعتراف بالحب والوجدان ، صحيح انه ليس للحب عيد ولكن قد تاخذنا مشاكل الحياة بعيدا و قد تنسينا الرتابة و الروتين دفئ المشاعر فلا باس ان احتفلنا بالحب في يوم عالمي رفقة كل العشاق في العالم و هنيئا لمن يحتفل كل يوم .

و بالنسبة الى قصة عيد الحب ، تختلف الروايات فبعض المصادر التاريخية تدعي ان هناك قديسا يسمى “فلانتاين” كان يعمل في الكنيسة الكاثوليكية في روما في القرن الثالث و كان الامبراطور كلوديس الثاني يمنع جنوده من الزواج و الارتباط او حتى الحب و ذلك لاعتقاد منه ان هؤلاء الجنود هم افضل ما لديه لذلك يجب ان يبقوا دون زواج و لا اطفال .

و كان القديس فالنتاين يقدم سرا على تزويج من يرغب من جنود الامبراطور الى ان اكتشف امره و قام كلوديس الثاني باعدامه عام 269 م .

روايات اخرى تقول ان القس فالنتاين عندما كان سجينا تورط في عشق ابنة سجانه وقد بادلته الحب ايضا و كان دائما ما يرسل لها رسائل الحب و الغرام الى ان وقعت في حبه ، و يقال انه قبل وفاته بفترة قصيرة راسلها وختم الرسالة بتوقيع خاث “from your valentine ” وهذه العبارة الى اليوم لا تزال مستخدمة .

و يوم وفاته في 14 فيفري اصبح هذا التاريخ موعدا للاحتفال بالحب و الرومانسية لذلك يتبادل العشاق رسائل الحب و بطاقات الورد و الغزل.

وقد ابدع الاديب الانقليزي جيفري تشوير في التعبير عن حب فلانتاين و معشوقته وذلك في العصور الوسطى اوج الحب الغزلي اين ازدهر الغزل و الحب .

و بعد ان كان هذا العيد يلاقي رفضا واسعا في المجتمع التونسي الا انه شيئا فشيئا اصبح عادة معترف بها في المجتمع و يتم الاستعداد لها من قبل عبر تنظيم الحفلات و اللقاءات .. فهنيئا للعشاق و كل محب .

المهم ان يكون الحب صادقا في زمن قل فيه الصدق و طغت عليه الماديات و المصالح ، لكن محظوظ من ينال الحب في هذه الدنيا .

اترك تعليقاً