المراة الباحثة في مجال العلوم

العالم يحتفل بالمراة الباحثة تكريما لجهود العالمات في اختراع لقاح ضد كوفيد-19 (مجلة اسرار)

مجلة اسرار|

تحقيق المساواة بين المراة والرجل في المجتمع هو هدف يطمح الكثيرون الى تجسيده على ارض الواقع ، و إن يتجسد هذا الشعار في الواقع في عدة دول و خاصة الدول الاوروبية و الغربية والمتقدمة الا ان تحقيقه في الدول العربية و الدول النامية قد يواجه عدة عراقيل لعدة اعتبارات اجتماعية منها او فيما يتعلق بالارادة السياسية .

تعتبر تونس من ابرز الدول العربية عملا على تحقيق هذا الهدف فقد تم تسجيل تقدم على مستوى التشريعات لتعزيز مكتسبات المراة وضمان حقوقها و حمايتها من كافة اشكال العنف المسلط عليها وتدعيم دورها في الارتقاء بالشان السياسي والاجتماعي و العلمي و الثقافي و غيرها من المجالات .

تكريما للمراة يحتفي العالم باليوم الدولي للمرأة والفتاة في العلوم والذي يوافق 11 فيفري من كل عام و ياتي هذه السنة تحت شعار ” العالمات في طليعة الكفاح ضد كوفيد -19″ ، وذلك تزامنا مع انتشار جائحة كورونا مختلف دول العالم .

هذا الاحتفال باليوم الدولي للمراة و الفتاة في العلوم ياتي للتذكير بأن العلم والمساواة بين الجنسين هو امر اساسي لتحقيق أهداف التنمية على مستوى العالم .

وتنطلق فلسفة هذا الطرح من انه لتحقيق الوصول الكامل والمتساوي للعلوم يجب تحقيق المساواة بين المراة و الرجل و تدعيم مشاركة النساء والفتيات في مجال العلوم .

و قد كان للمرأة الباحثة دور كبير في مجال البحث العلمي لاكتشاف خبايا فيروس كورونا و المساعدة في إيجاد تلقيح فعال .

وقد تسببت الجائحة في التاثير سلبا على المراة العالمة والباحثة و اضرت خاصة بالباحثات اللاتي كن في بداية حياتهن المهنية لذلك وجب دعمهن والاحاطة بهن لتجاوز هذه العوائق .

و بسبب الجائحة ، تم بمناسبة اليوم الدولة للمراة و الفتاة العالمة تنظيم لقاء عن بعد (عبر الانترنت) جمع خبراء و علماء من مختلف انحاء العالم وفي اختصاصات متعلقة بفيروس كورونا .

و بينت الاحصائيات التي تم عرضها على هامش هذه التظاهرة ، ان 30 % من الباحثين على مستوى العالم هن نساء وهي نسبة ضعيفة تعكس تهميش المراة في مجال العلوم و الابحاث وفق احصائيات نشرتها منظمة “اليونسكو” بين عامي 2014 / 2016 .

من جانبها، اصدرت منظمة الأمم المتحدة بيانا قالت فيه : “.. يعتبر العلم والمساواة بين الجنسين أمراً حيوياً لتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما في ذلك خطة التنمية المستدامة لعام 2030″ .

واضافت الامم المتحدة في ذات البيان انه :” على مدار ال 15 سنة الماضية، بذل المجتمع الدولي الكثير من الجهود لإلهام النساء والفتيات وإشراكهن في العلوم، ومع ذلك، لاتزال النساء والفتيات مستبعدات من المشاركة الكاملة في العلوم” وفق تعبيرها .

وخلصت هذه التظاهرة لاصدار توصيات لتشجيع النساء والفتيات على الدخول بكل شجاعة لمجال البحوث العلمية واخراج المراة من القوالب النمطية التي تعمل على توجيه النساء والفتيات بعيدا عن المجالات العلمية .

اترك تعليقاً