يموت الطبيب سقوطا في مصعد تموت الطفلة في بالوعة يموت الشباب في رحلة.. تونس بلد ام مقبرة ! (مجلة اسرار)

مجلة اسرار| حادثة وفاة طبيب جراح في مستشفى جندوبة بعد سقوطه من مصعد، حادثة هزت الراي العام في تونس، حيث استفاق التونسيون صباح يوم الجمعة 04 ديسمبر 2020، على خبر صاعقة وهو وفاة شاب تونسي في مقتبل العمر عمره حوالي 27 عاما، و هو بدر الدين العلوي طبيب جراح بسبب الاهمال والوضع المتردي للمستشفيات التونسية .

في تفاصيل الخبر، وحسب المعطيات الاولية، فإن سبب الوفاة يعود الى سقوط الطبيب من المصعد الذي كان معطلا بمستشفى جندوبة من علو 10 امتار من الطابق الخامس الى الطابق الارضي ما خلف له كسورا و جروحا خطيرة ادت الى وفاته.

هذه الحادثة خلفت حالة من الذهول و الصدمة لدى الاطارات الطبية والعاملين بالمستشفى الجهوي بجندوبة .

الحماية المدنية بجندوبة تدخلت وقامت بانتشال الجثة اثر معاينتها بحضور ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة ليتم عرضها على الطبيب الشرعي.

اثر هذه الحادثة الاليمة، تم ( كالعادة ) فتح تحقيق امني و اداري في الحادثة لتحديد أسباب الوفاة و المسؤوليات في حادثة .

من جهتها ، وزارة الصحة العمومية في تونس اصدرت بلاغ نعي في ساعة متاخرة من مساء يوم الخميس 03 ديسمبر 2020، اثر وفاة الطبيب الشاب، وقالت انها تلقّت بكل أسى ولوعة نبأ وفاة الطبيب المقيم بدر الدين العلوي رحمه الله على إثر سقوطه في مصعد بالمستشفى الجهوي بحندوبة.

وإذ تنعى وزارة الصحة الفقيد وتعزي عائلته وذويه وسائر زميلاته وزملائه فإنها تعلن فتح تحقيق إداري فوري بالتوازي مع البحث الجنائي وذلك بهدف تحديد المسؤوليّات وكشف الاخلالات وتفادي تكرارها.

من جهة اخرى، اصدرت المنظمة التونسية للأطباء الشبان بلاغا صباح يوم الجمعة 04 ديسمبر 2020، الحِداد بداية من هذا اليوم على روح زميلهم الفقيد بدر الدين العلوي، طبيب شاب جراح مقيم بالمستشفى الجهوي بجندوبة فقد حياته ليلة البارحة بعد سقوطه من المصعد .

وأعلنت المنظمة التونسية للأطباء الشبان تعليق كل العمليات الاستشفائية في كل المؤسسات الصحية والتجمع في كليات الطب في تحرك احتجاجي بسبب الظروف التي يعمل فيها الأطباء الشبان في المستشفيات العمومية.

حادثة جديدة كشفت عمق ازمة القطاع الصحي في تونس، فقد ودعت تونس شابا طبيبا كم هي في حاجة ماسة الى خدماته اليوم ، خاصة بعد هجرة الافا الاطباء من اختصاصات مختلفة الى الخارج نحو اوروبا او دول الخليج او امريكا ، فيما كشفت جائحة كورونا حجم الخسارة اليت لحقت بتونس جراء التفريط في كفاءاتها .

تونس الذي اصبح يموت فيها الشاب والطفل بطرق عجيبة و لا اعتراض على قدر الله، و لكن يموت الطفل في بالوعة وتتكرر الحادثة مع شابة في مقتبل العمر و يموت الطبيب جراء تعطل المصعد ، و يموت عشرات الشبان و الشابات في رحلة سياحية داخلية بعد ان سقطت حافلة تقلهم من الاعلى في واد بمنطقة عمدون من ولاية باجة ذات شهر ديسمبر من العام 2019 .

من المسؤول ؟ سيسارع الجميع الى التنصل من المسؤولية و كل طرف سيلقي بالمسؤولية على الطرف الاخر و سيتبادل المسؤولون و المصالح الاتهامات بالتقصير ، و سيتم تناول الحادثة الاليمة في الاذاعات و البلاتوهات التلفزية لتفوت الزوبعة و ينسى كل شي كما تم نسيان غيرهم كثر .

فالى متى ستظل تونس تقبر ابناءها بسبب اخطاء مسؤوليها وعدم محاسبة المذنبين والمقصرين ؟ رحم الله الدكتور الشاب والاطفال والشبان الابرياء وكل من توفي غدرا بسبب تقاعس الدولة و رزق اهلهم الصبر والسلوان ، و انساهم الامهم وعوضهم الله في بلد يقتل ابناءه بدم بارد فهل تونس بلدا او مقبرة ؟

اترك تعليقاً