وفاة الخالة “زعرة” والدة الشهيدين مبروك و خليفة السلطاني (مجلة اسرار)

مجلة اسرار|  وفاة الخالة “زعرة غربالي ” والدة الشهيدين مبروك و خليفة السلطاني اصيلة سيدي بوزيد .

توفيت يوم الثلاثاء 24 نوفمبر 2020، الخالة “زعرة” والدة الشهيدين السلطاني في المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد .

الخالة “زعرة” وصفت بالمراة المناضلة والايقونة لانها قدمت شهيدين لتونس وهما فلذتا كبدها الاخوين مبروك و خليفة السلطاني .

استشهاد مبروك و خليفة السلطاني : 

الشهيد مبروك السلطاني هو طفل اصيل احدى المناطق الريفية بولاية سيدي بوزيد، استشهد في شهر نوفمبر 2015، على يد عناصر ارهابية قامت باختطافه عندما كان بصدد رعي اغنامه ثم عمدت الى ذبحه بطريقة وحشية ، وخلفت هذه الحادثة صدمة كبرى لوالدته الخالة “زعرة” و لعائلته الموسعة و لدى الراي العام التونسي .

الخالة “زعرة” بكت وجزنت وطالبت بالقصاص ، لكنها لم تكن تعلم حينها ان ابنها الثاني سيغتيل بنفس الطريقة .

الشهيد خليفة السلطاني، شاب في مقتبل العمر ، استشهد في عملية ارهابية غادرة وجبانة شبيهة جدا بسيناريو اغتيال شقيقه الاصغر ، فقد تم اختطافه ايضا من قبل مجموعة ارهابية عندما كان بصدد رعي اغنامه وتم ذبحه بوحشية ايضا وذلك ذات يوم في شهر جوان 2017 .

حينها كان وقع الصدمة مضاعفا على الخالة “زعرة” ، حيث ظهرت في عدة حوارات في وسائل الاعلام ورددت بكل حرقة “ماذا بقي لي ؟ ” .

الخالة زعرة التي كانت تعاني الخصاصة والاحتياج رحلت بعد ان فقدت ابنيها في عمليتين ارهابيتين ، وقد خلف وفاتها حسرة لدى الراي العام التونسي لانه تعاطف معها و انصت الى صرختها واحس بوجعها .

 

الاعلامي سمير الوافي يعلق على وفاة الخالة “زعرة” 

 

الاعلامي سمير الوافي، كانت ضيفته الخالة “زعرة” ذات يوم، وقد اعاد نشر بعض الصور التي جمعته بها في حصته التلفزية قبل سنوات ، و كتب التدوينة التالية :

“خالتي زعرة هذه الأم العظيمة والقوية والكريمة…قدمت لتونس شهيدين…ثم رحلت في صمت ولم تقدم لها تونس شيئا يستحق الذكر…الله يرحمها…”
 في نفس السياق، تقدمت عدة اطراف بالتعازي الى عائلة الفقيدة “زعرة الغربالي” و من بين هذه الاطراف نقابة موظفي الادارة العامة لوحدات التدخل .

الخالة “زعرة” اعطت دروسا في الصبر و التضحية ، و رغم انها كانت تعيش ظروفا قاسية من الناحية الاجتماعية، وغم زيارات المسؤولين الذين توجهوا الى منزلها تحت ضغط الراي العام  ومواقع التواصل الاجتماعي من هول الصدمة ، الا انها قدمت الغالي والنفيس لتونس .

الخالة “زعرة” تلقت وعودا ولم تنفذ الى ان رحلت والتحقت بجوار ربها رحمها الله واسكنها فراديس جنانه .

وللاشارة فقد شهدت البلاد التونسية طيلة عدة سنوات خاصة من 2013 الى 2018 عدة عمليات ارهابية نذكر منها عملية سوسة القنطاوي، عملية متحف باردو، ملحمة بن قردان، حادثة الامن الرئاسي وغيرها الكثير ، لكن تونس تعافت شيئا فشيئا واستطاعت ان تهزم هذه الافة  “افة الارهاب” بعد تضحيات كبيرة من قبل الشعب التونسي ، كما ان تونس استطاعت الحد بشكل كبير من المخاطر الارهابية خصوصا في ظل عدم استقرار الوضع في ليبيا والحدود الجزائرية التونسية من فترة الى اخرى .

وزارة الداخلية و كذلك وزارة الدفاع الوطني تذكران في كل مره انه تم الحد من افة الارهاب لكن ذلك لا يمكن من مزيد اخذ الحيطة و الحذر لان المخاطر الارهابية مازالت قائمة .

رحم الله شهداء تونس ، و رحم الله الخالة “زعرة” التي التحقت بابنيها مبروك و خليفة السلطاني و غادرت هذا العالم الى عالم افضل .

 

 

 

اترك تعليقاً