تزامنا مع انخفاض درجات الحرارة.. احتقان بسبب النقص الفادح في قوارير الغاز بسبب الاعتصامات !(مجلة اسرار)

 مجلة اسرار| نقص كبير في قوارير الغاز المنزلي، ولايات عدة دون قوارير غاز، عدم توفر قوارير الغاز بسبب اعتصام “الصمود”، كلها عناوين اخبار تتداولها هذه الايام المواقع الاخبارية و صفحات التواصل الاجتماعي .

تشهد فعلا ، عدة ولايات في تونس خاصة في جنوب البلاد نقصا فادحا في قوارير الغاز ، وذلك بسبب تعمد مئات المحتجين في ولاية قابس، غلق مداخل المنطقة الصناعية في الجهة وتحديدا اين توجد وحدة تعليب الغاز السائل و الدخول في اعتصام مفتوح منذ يوم 13 نوفمبر 2020 .

هذا الاعتصام تسبب في خسائر فادحة، وحالة احتقان في عدة ولايات على غرار قابس و صفاقس و قفصة و تطاوين و قبلي، بسبب تسجيل نقص في قوارير الغاز، وهو ما ادى بالمواطنين الى مطالبة الدولة بالتدخل وتوفير قوارير الغاز لاغراض الطبخ و التدفئة خاصة مع انخفاض درجات الحرارة هذه الايام .

وقد انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، شدد خلالها المحتجون على انهم متمسكون بمطالبهم التنموية و التشغيلية لفائدة ابناء المنطقة مؤكدين انهم لن يتراجعوا الى حين الاستجابة الى طلباتهم .

تساؤلات كثيرة طرحت عن صمت المسؤولين و الدولة بصفة عامة على مثل هذه الاحتجاجت التي تعطل الانتاج و تمس المواطن مباشرة وتؤثر على حياته اليومية ، و هي مشاكل لا دخل له فيها وهو اصلا في غنى عنها ، باعتباره يعاني من قسوة الحياة على جميع الاصعدة نظرا للمشاكل الاجتماعية و الاقتصادية و تدهور المقدرة الشرائية ، فقد اصبح المواطنون البسطاء اليوم يكابدون لمجابهة متطلبات الحياة .

كل هذا و الدولة لازالت صامتة، ولم تحرك ساكنا ، لم تتفاوض مع المحتجين، و لم تعبر عن رفضها لمثل هذه الاعتصامات التي تضر بمصالح المواطن ، وقد عبر متابعون عن السياسة التي ستتبعها الحكومة مع محتجي ولاية قابس ، هل ستتبع نفس السياسة التي اتبعتها مع تنسيقية اعتصام الكامور ام ستبقى صامتة لخلق ضغط اجتماعي على المحتجين .

يذكر وحدة تعليب الغاز السائل بالمنطقة الصناعية بولاية قابس يوفر 40 في المائة من الحاجيات الوطنية لقوارير الغاز .

و من جهة اخرى، فقد تعالت الاصوات للتنديد بسوء استعمال قوارير الغاز، اذ يتم استغلالها من قبل سواق سيارات التاكسي بنفس السعر المدعم الذي يتمتع به المواطن العادي ، و اعتبر البعض ان هذا فيه سوء استغلال لموارد الدولة و سوء توزيع المواد المدعمة و عدم ايصالها لمستحقيها .

اترك تعليقاً